الباچچي زاده
27
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق
النبي عيس ( عليه السلام ) يصرح بان له إلها الأصحاح السادس أقول : هذا الأصحاح من أوله إلى آخره محتمل أن يكون من الإنجيل الحقيقي لما فيه من النصائح والحث على البر وأعمال الخير ، وبه تثبت ألوهية الواحد الأزلي ويصرح بأن المسيح عبد الله ، ورسوله إلى بني إسرائيل وليس بخالق نفسه وأمه كما تزعمون ، ويحرض فيه بني إسرائيل على صالح الاعمال ، والاخلاص من شوائب الرياء لوجه الله الكريم لينالوا بذلك الحياة الأبدية في الآخرة ، ولم يسند لنفسه شيئا مما نسبوه اليه لا صراحة ولا إشارة بوجه ما ، فأين هذا هداك الله من تضيعات المترجم وتدليسات المخترعين الذين أبطلوا شريعته وخالفوه وعبده من دون الله ؟ فيا أيها العلماء من المسيحيين لأي حكمة رفضتم أعمال المسيح ( عليه السلام ) ؟ ولأي علة أهملتم أوامره ؟ ومن أمركم بنسخ التوراة والإنجيل ؟ وبعد أن غابت الشمس المسيحية برفع المسيح ( عليه السلام ) رجع الناس لما كانوا عليه وغلبت عليهم الشهوة فتركوا الناموس الإلهي في الباطن وتمسكوا به بظاهر الحرف والجسد لا بالروح والقلب . فنسأل الذي يأخذ بالظواهر وما سولت له نفسه من الأوهام ولم